الفيض الكاشاني
200
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
شيء من الباطل ؛ والطّريق الآخر طريق المؤمنين إلى الجنّة ، وهو مستقيم لا يعدلون عن الجنّة إلى النّار ولا إلى غير النّار سوى الجنّة » . « 1 » وعن الصّادق ( ع ) : « الصّراط المستقيم أمير المؤمنين ( ع ) » . « 2 » وعنه ( ع ) : « إنّ الصّورة الإنسانيّة هي الطّريق المستقيم إلى كلّ خير والجسر الممدود بين الجنّة والنّار » . « 3 » أقول : فالصّراط والمارّ عليه شيء واحد في كلّ خطوة يضع قدمه على رأسه ، أعني يعمل على مقتضى نور معرفته الّتي هي بمنزلة رأسه بل ويضع رأسه على قدمه ، أي يبنى معرفته على نتيجة عمله الّذي كان بناؤه على المعرفة السّابقة حتّى يقطع المنازل ويصل إلى الله « وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ » « 4 » . وروى الصّدوق بإسناده عن الصادق ( ع ) : « إنّ النّاس يمرّون على الصّراط طبقات ، والصّراط أدقّ من الشّعر وأحدّ من السّيف ، فمنهم من يمرّ مثل البرق ، ومنهم من يمرّ مثل عَدْوِ الفَرَس ، ومنهم من يمرّ حبواً ، ومنهم من يمرّ مشياً ، ومنهم من يمرّ متعلّقاً قد يأخذ « 5 » النّار منه شيئاً ويترك « 6 » شيئاً » . « 7 » وروي : « إنّ مرورهم على الصّراط على قدر نورهم » . « 8 »
--> ( 1 ) - معاني الأخبار : 33 ، باب معنى الصراط ، ح 4 ؛ بحار الأنوار : 89 / 254 ، باب 29 ، ح 48 ؛ تفسير الإمام العسكري : 44 . ( 2 ) - معاني الأخبار : 32 ، باب معنى الصراط ، ح 2 ؛ بحار الأنوار : 35 / 366 ، باب 16 ، ح 7 . ( 3 ) - جامع الأسرار : 383 ؛ التعليقة على الفوائد الرضويّة : 53 . ( 4 ) - آل عمران : 28 . ( 5 ) - في المصدر : تأخذ . ( 6 ) - في المصدر : وتترك . ( 7 ) - الأمالي : 242 ، المجلس 33 ، ح 5 ؛ بحار الأنوار : 8 / 64 ، باب 22 ، ح 1 . ( 8 ) - إحياء علوم الدين : 8 / 39 ؛ مجمع الزوائد : 10 / 341 ؛ معجم الكبير : 9 / 358 .